السيد محمد باقر الصدر
11
جواهر الأصول
الجهة الأولى : في المقسم ونتعرض فيها لنقطتين : النقطة الأولى : في شمول المقسم لغير البالغ قال الشيخ الأعظم ( ره ) في بيان أبواب كتابه « الرسائل » : إن المكلف إذا التفت إلى الأحكام الشرعية فإما أن يحصل له العلم بها والقطع ، وإما أن يحصل له الظن ، وإما أن يحصل له الشك . فإن حصل له القطع لا بد له من العمل على قطعه ، وإن حصل له الظن لا بد له من الرجوع إلى الإمارات الظنية المعتبرة شرعاً ، وان حصل له الشك فإن كان لشكه حالة سابقة يبني عليها ، وإلا يرجع إلى الأصول الشرعية والعقلية ( 1 ) . وذكر المحقق الخراساني ( قدس سره ) تصريحاً في حاشيته على الرسائل ، على ما أذكر ، وإيماء في الكفاية أن المراد من المكلف البالغ الذي وضع عليه القلم ، لا خصوص من تنجز عليه التكليف ، وأن المشتق لا بد من مبدأ الاشتقاق فيه ، فحينئذٍ لا يمكن جعل المكلّف مقسماً لما ذكر من الأقسام ؛ إذ بينها من لم يكن عليه تكليف ، أو لم ينجّز عليه ، كما في الأحكام التي تختص بالمقلد ولا مساس لها - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الرسائل ، الشيخ الأنصاري ، ص 3 .